بسم الله الرحمن الرحيم
ربما هذه هي المره الاولي التي اكتب فيها في هذا القسم منذ ان انضممت الي هذا المنتدي الموقر
وهل سأتكلم عن خبر سياسي ام معاناه عشتها اليوم كفلسطينيه بكل معانيها وقسوتها
ام ساتكلم في السياسه والعلاقه الفلسطينيه المصريه الان وما آلت اليه الحال من مصاعب بين الطرفين ولاسباب لا أريد ان اطرحها حسب مفهومي في هذا المضمار الان
تعرفون انني توجهت اليوم للسفر عبر معبر رفح البري الي مصر الحبيبه حيث كنت انتوي التوجه الي عمان لاسباب خاصه
وهكذا بدأت رحله الشقاء منذ يوم الخميس حيث سمعنا ان المعبر سيفتح ابوابه من يوم السبت الي يوم الاثنين واما الثلاثاء فاجازه
واما الاربعاء والخميس المقبل لذوي تأشيرات العمره
ولذا كان يفترض أن الحالات الخاصه التي يسمح لها الجانب المصري بالسفر عبر معبر رفح البري هي الحالات الانسانيه مثل اصحاب اقامات خارجيه . مصريين عائدين الي مصر . طلاب يدرسون في الخارج او مرضي من ذوي التحويلات الحكوميه الخاصه او ذوي الجوازات الاجنبيه
ولقد كنت من ضمن هذه اللائحه المختاره اي من ضمن الحالات الانسانيه لذا فقد كان سفري كله مفاجأه حيث فتح المعبر خلال هذا الاسبوع مفاجأه
لقد قمت يوم الاربعاء الماضي بالتوجه لوزاره الداخليه الفلسطينيه للتسجيل للسفر وقد قوبلت أسوأ استقبال وقالوا لي ان التسجيل يتم في المعبر في الجانب الفلسطيني
لذا توجهت يوم الخميس الموافق 31 اكتوبر وفي زحمه الالوف من المسافرين دون نظام او رويه قمت بالتسجيل والحمدلله ولقد قاموا باخذ جوازي وتزويدي باقصوصه ورق بدلا عن الجواز
وقالوا لي توجهي يوم الاحد 3 نوفمبر للسفر وقد فعلت ذلك وطبعا استيقظت في الساعه الرابعه فجرا هذا اليوم لاتوجه الي المعبر في الساعه السادسه لان المعبر الفلسطيني يفتح الساعه الثامنه اما الجانب المصري فيفتح الساعه العاشره لذا بين الزحام وبين أنات المرضى والعويل والصياح تم سماع اسمي للالتحاق بالحافله رقم 4 وكانت سعة كل حافله 50 مسافر . وقد تم بالاتفاق مع الجانب المصري على استقبال 8 حافلات فقط من ذوي الاحتياجات الانسانيه ولذا فالمسموح لهم بالسفر فقط 400 مسافر. واقصد بهذا انه لا يستطيع اي احد لمجرد انه يرغب بالسفر لفسحه او تجاره او حتي سفر الي الخارج ان يسافر فهذا ممنوع منعا باتا الان . اما عن الكيفيه التي امتلاْت بها الحافلات الثمانيه فحدث ولا حرج فهناك الالاف الذين ينتظرون دورهم . لقد تم التنسيق بين الجانبين بدخول الحافلتين رقم 1و 2 الي الجانب المصري حيث تواجد المسافرون من الساعه السادسه وحتي تم ادخال الحافلتين في الساعه الحاديه عشر الي الجانب المصري . اما الحافله الثالثه والحافله الرابعه فقد كانوا جاهزتين وبانتظار اشاره من الجانب المصري وطبعا يتم الانتظار علي بوابه الجانب المصري في الحافله وبين السماء والأرض وتحت اشعه الشمس الحارقه والغبار ودخان الشاحنات والحافلات التي تنقل البضائع وغيرها
انتظرنا ما يقرب حوالي 3 ساعات ولم يتم ادخال الحافله الثالثه ولا الرابعه لمجرد ان الجانب المصري قام بتغيير رقم الحافله ليسمح بالحافله رقم 5 و6 و7 بالدخول اولا
وعندما سألنا عن سبب عدم دخول الحافلتين 3 و 4 لم نحظ باجابه مقنعه فالكل يتكهن وكما قيل الشبكه لا تعمل وقد تم ارجاع عدد كبير من الناس في الحافلات التي دخلت الي الجانب المصري حيث قيل ان الشروط لا تنطبق عليهم أما نحن فقد مكثنا ما يقارب 12 ساعه من الساعه الرابعه صباحا حتي الرابعه عصرا في الحافلات دون طعام او شراب او حتي استراحه وكنا تحت اشعه الشمس الحارقه وفي خضم عويل الاطفال وصراخ المرضي وتساؤلات المسافرين من سيدخل ومن سيعود وما هو رقم الحافله التي سيطلبوها ولماذا لا يتبع النظام والدور في ادخال الحافلات بالتنسيق وهذا كله ونحن في الحافلات لمده اثني عشر ساعه حتي جاء الفرج وقيل لباقي الحافلات عليكم العوده الي غزه فالمعبر قد اغلق وطبعا عدنا ادراجنا الي غزه وجميع جوازات السفر ظلت بحوزة الجانب المصري ومنذ يوم الخميس الماضي وبالطبع قيل لنا اذا تم فتح المعبر غدا عليكم بالتوجه ثانيه للمعبرغدا وطبعا انا من المتوقع ان اذهب غدا واعيد نفس الكره مره اخري اي استيقظ من الفجر وانتظر الفرج من الجانب المصري للسماح لي بالدخول هذا لو فتح المعبر غدا وها انا لا اعرف حتي الان اذا كان سيفتح المعبر غدا ام لا فبدل النوم بعد هذا اليوم الشاق لمده 12 ساعه في مراره الوصول الي القاهره وارجاعنا خائبين منهكين مرهقين يجب علي متابعه الاخبار والنت طوال الليل لمعرفه اذا سيتم فتح المعبر ام لا . وطبعا يجب ان اعرف قبل الساعه الرابعه فجرا اي امامي فقط ست ساعات لكي اتنبأ وابحث وافتش وأسال اذا ما كان سيتم فتح المعبر غدا ام لا. بدلا من الخلود للنوم والراحه بعد هذا اليوم الشاق المتعب . فان سالتموني اليوم هل ستسافرين غدا فها انا اقول لا ادري ولا احد يدري حتي هذه الساعه المتأخره من الليل وان فتح المعبر ولم اسافر غدا فسأفقد حجزي في السفر ومكاني في الحافله الجديده.
هل هذا عذاب ام شقاء ام تعب ومراره ام عقاب جماعي ام اخبار سياسيه
ربما يكون موقف سياسي
وهل ما كتبت هو خبر سياسي ام قصه عشتها اليوم بكل المعاناه والتعب والمشقه
لمجرد اني فلسطينيه
بصراحه لست ادري
ولا اريد ان ادري
فربما الجهل افضل من العلم في هذه الايام القاسيه
هل سأكون في مصر غدا ام ستجدوني هنا معكم ثانيه اشارك في هذا النبض الموقر
ارجوا المعذره للاطاله ولكن من يعيش علي انتظار شيء مرتقب لا يستطيع النوم
اتمني ان تدعوا لي ولجميع الفلسطينيين بان تشعر الشعوب الاخري باننا آدميون ولسنا حيوانات يقذف بها علي الطرقات
وتحت المطر أو الشمس وفي وجه الرياح العاتيه
اشكركم واعتذر فكلي تعب وخيبه أمل في اهلنا واشقائنا علي الجانب الاخر من غزه فلسطين
دمتم
سمر كحيل